بسبب “تسجيل سري” ورفضه للميزانية في النمسا.. حزب NEOS يطرد النائب Veit Dengler من الكتلة والحزب

النمسا ميديـا – فيينا:

ألقت الخلافات الداخلية بظلالها على الساحة السياسية النمساوية، حيث أعلن حزب (NEOS) مساء أمس في بيان صحفي رسمي عن استبعاد النائب في البرلمان الوطني Veit Dengler من الكتلة البرلمانية ومن الحزب بشكل كامل، مرجعاً القرار إلى انتهاكه المتكرر للنظام الداخلي للكتلة في فترات سابقة.

وأوضح البيان أن القرار جاء على خلفية واقعة شهدها اجتماع سري عُقد مساء أمس، مؤكداً أن الأمر لا علاقة له بالتوجهات أو المواقف السياسية، بل بتصرف أدى إلى تدمير الثقة نهائياً بين النائب وزملائه في الكتلة، مما جعل استمرار العمل المشترك أمراً مستحيلاً، فضلاً عن دراسة الحزب لاتخاذ إجراءات قانونية إضافية بحقه، وهو ما تبعه مباشرة قرار بفصله من الحزب أيضاً.

وكان النائب Veit Dengler قد أثار جدلاً واسعاً خلال جلسة المجلس الوطني، بعدما دعا علناً إلى التصويت ضد الموازنة العامة بسبب ما وصفه بالتمويل المفرط والمبالغ فيه للأحزاب السياسية، ورغم مطالبته بالتصويت المنفصل، إلا أنه لم ينجح في إقناع أي من نواب الائتلاف الحكومي بمشاركته هذا الموقف، ليمر مشروع الموازنة في القراءة الثالثة والحاسمة دون أي أصوات معارضة من داخل صفوف أحزاب الحكومة.

ووفقاً لما أكده النائب نفسه لصحيفة “Die Presse”، فإن نقطة التحول والسبب المباشر وراء هذا الاستبعاد كانت قيامه بتسجيل صوتي سري لمجريات اجتماع الكتلة المغلق الذي خصص لمناقشة سلوكه، وهو ما انتبه إليه الحاضرون، وفي المقابل، اعتبر Veit Dengler في تصريحاته للصحيفة أن هذه الواقعة لم تكن سوى ذريعة تحججت بها قيادة الحزب برئاسة Beate Meinl-Reisinger، مشيراً إلى أنه لم يكن يسعى لإخفاء تسجيله للاجتماع عبر هاتفه المحمول، وأن هدفه كان التوثيق الشخصي لتفادي الكتابة، مؤكداً أنه قام بحذف التسجيل فوراً أمام الجميع.

وفيما يتعلق بخطواته المقبلة، أفاد Veit Dengler بأنه يعكف حالياً على دراسة إمكانية الطعن في قرار الفصل، معرباً عن خيبة أمله من الأسلوب الذي أديرت به الأزمة، كما شدد على تمسكه بوضعه السياسي قائلاً: “سأبقى نائباً مستقلاً”، ورغم هذا الانشقاق، فإن الائتلاف الحكومي المكون من حزب الشعب النمساوي (ÖVP)، والحزب الديمقراطي الاجتماعي (SPÖ)، وحزب (NEOS) لا يزال يحافظ على أغلبية مريحة داخل الغرفة التشريعية بـ 109 مقاعد من أصل 183 مقعداً.

ومن جانبها، سارعت المعارضة إلى استغلال الموقف، حيث انتقد الأمين العام لحزب الحرية النمساوي (FPÖ) Michael Schnedlitz الإجراء، واصفاً ما حدث بأنه “عقاب فوري” للنائب بسبب وقوفه ضد حزمة الأعباء المالية التي يفرضها الائتلاف الحكومي، وأضاف قائلاً: “لقد سقط قناع الشفافية الزائف الذي يتغنى به هذا الحزب الوردي، فكل من يملك ذرة من النزاهة داخل هذه المجموعة ويصوت ضد استغلال النمساويين، يتم إلقاؤه خارج الباب بكل برود”.

اظهر المزيد
زر الذهاب إلى الأعلى